عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
181
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الاسم الثاني والسبعون أسمه « المؤخر » هو الذي جعل المولدات مؤخرة الوجود على أمهاتها الأول في الحقائق القديمة . كتأخر اسمه الخالق على اسمه القادر وفي الحقائق المحدثة . كتأخر النبات عن وجود المعدن والحيوان عن وجود النبات والإنسان عن وجود الحيوان . وهذا الاسم من أسماء الأفعال . وصفته : التأخير وهي عبارة عن تجل تظهر به المراتب الآخرية اللاحقة بالمراتب الأولية لحوق إضافة لا لحوق مرتبة . فإن الأولية في نفسها لا يصح ظهورها إلّا بوجود الآخرية وكذلك الآخرية لا يظهر وجودها إلّا بوجود الأولية فهما اسمان لمرتبة واحدة . ولو فهمت التغاير بينهما فإن ذلك التغاير في مقتضياتهما لا في المرتبة . ( فافهم ) .